المبادئ الأساسية لأنظمة تخزين طاقة البطاريات (BESS) لضمان استقرار الأنظمة المنفصلة عن الشبكة
أسباب هشاشة الأنظمة المنفصلة عن الشبكة: غياب quánية الشبكة والقدرة المحدودة على الاستمرار في التشغيل أثناء الأعطال
لا تمتلك الأنظمة المستقلة عن الشبكة الكهربائية نفس نوع القصور الذاتي الدوراني الناتج عن المولدات الضخمة الدوارة الموجودة في الشبكات الكهربائية العادية. ويؤدي هذا القصور الذاتي دوراً يشبه وظيفة ممتص الصدمات في النظام، حيث يساعد على الحفاظ على استقراره عند حدوث تغيرات مفاجئة في الطلب أو عند انخفاض غير متوقع في إنتاج الطاقة. وعند غياب هذه الحماية الطبيعية، قد تتضخّم المشكلات الصغيرة بسرعة خارج نطاق السيطرة، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات التردد بشكل خطير وسريع. وما يفاقم الأمور سوءاً هو أن العديد من أنظمة التشغيل خارج الشبكة تواجه صعوبات في ما يُعرف بقدرة «الاستمرار في التشغيل أثناء العطل» (Fault Ride Through). فغالباً ما تؤدي بروتوكولات السلامة القياسية إلى إيقاف المحولات العكسية (Inverters) أو قطع التيار الكهربائي عن بعض الأحمال فور حدوث هبوط في الجهد أو تذبذب عابر في التردد، بدلاً من محاولة الاستمرار في التشغيل بأفضل ما يمكن. ويصبح هذا الأمر بالغ الخطورة خاصةً في المناطق النائية التي لا تتوفر فيها مصادر طاقة بديلة في الجوار. ونتيجةً لذلك، غالباً ما تتحول هذه الاضطرابات البسيطة إلى انقطاعات كهربائية كاملة. وبسبب كل هذه نقاط الضعف الجوهرية، يجب دمج تدابير تثبيت خاصة منذ المرحلة الأولى من التصميم، إذا أردنا ضمان أن تظل عمليات التشغيل خارج الشبكة موثوقة وقوية على المدى الطويل.
القدرات الأساسية لنظام تخزين الطاقة البطاري (BESS): الاستجابة السريعة، تدفق القدرة ثنائي الاتجاه، ونقل الطاقة زمنيًّا
تتعامل أنظمة تخزين الطاقة الكهربائية (BESS) مع هذه المشكلات بثلاث طرق رئيسية تُحدث فرقًا حقيقيًّا. وأول ما يجدر الإشارة إليه هو سرعة استجابتها؛ إذ تصل أوقات الاستجابة عادةً إلى أقل من ١٠٠ ملي ثانية. وتتيح هذه السرعة لها حقن الطاقة أو امتصاصها فورًا عند انحراف الترددات عن مسارها الطبيعي، مما يمنع حدوث عدم استقرار في النظام قبل أن يخرج عن السيطرة. وثمة ميزة رئيسية أخرى تتمثَّل في قدرتها على نقل الطاقة في الاتجاهين: أي التبديل السلس بين الشحن والتفريغ في الوقت الفعلي، وهو ما يساعد في موازنة التقلبات في إنتاج مصادر الطاقة المتجددة مع التغيرات في احتياجات المستهلكين. أما النقطة الثالثة فهي تخزين الطاقة الزائدة الناتجة عن الألواح الشمسية أو توربينات الرياح خلال الفترات التي لا يكون فيها الطلب على الكهرباء مرتفعًا. وتُستفاد من هذه الطاقة المخزَّنة لاحقًا خلال ساعات الذروة أو عندما لا تهب الرياح ولا تشرق الشمس. ووفقًا لبعض الأبحاث الحديثة الصادرة عام ٢٠٢٣ عن معهد الميكروجرد (Microgrid Institute) بالتعاون مع مختبر الطاقة المتجددة الوطني (NREL)، فإن هذا النهج يقلِّل من استخدام مولدات الديزل بنسبة تتراوح بين ٣٠٪ و٥٠٪ في المجتمعات المعزولة التي تعتمد على شبكاتها المصغَّرة الخاصة.
| القدرة | زمن الاستجابة | الوظيفة الأساسية | التأثير على استقرار الأنظمة الكهربائية المستقلة |
|---|---|---|---|
| استجابة سريعة | <100 مللي ثانية | التنظيم الفوري للتردد | يمنع حدوث أعطال متسلسلة |
| تدفق ثنائي الاتجاه | <500 مللي ثانية | التبديل السلس بين الشحن والتفريغ | يحافظ على تزويد الطاقة بشكل مستمر أثناء عمليات الانتقال |
| نقل الطاقة عبر الزمن | ساعات/أيام | ينقل فائض الطاقة إلى الفترات التي تعاني من نقص فيها | يقلل مدة تشغيل المولدات بنسبة ٣٠–٥٠٪ |
استقرار التردد والجهد المُدار بواسطة أنظمة تخزين الطاقة الكهربائية (BESS)
القصور الاصطناعي والتحكم في الانخفاض: تعويض الميكروشبكات التي تهيمن عليها المحولات
تتزايد انتشار شبكات الميكروجرد القائمة على المحولات الكهربائية، لا سيما في المناطق التي تهيمن فيها مصادر الطاقة المتجددة على أنظمة التوليد خارج الشبكة الرئيسية. ولا تمتلك هذه الأنظمة القصور الذاتي الدوراني الطبيعي الذي تتمتع به الشبكات التقليدية، ولذلك فهي عُرضة بشدة لتغيرات التردد المفاجئة عند حدوث اختلال بين كمية الطاقة المُولَّدة وكمية الطاقة المستهلكة. وتساعد أنظمة تخزين طاقة البطاريات في هذا السياق من خلال محاكاة ما يُعرف بـ«القصور الذاتي الاصطناعي». وبشكل أساسي، تقوم إلكترونيات القدرة باكتشاف تغيرات التردد تلك — والمعروفة بمعدل تغير التردد (RoCoF) — ثم إدخال الطاقة إلى النظام أو سحبها منه بسرعة فائقة، مما يقلل معدل RoCoF بنسبة تزيد على النصف مقارنةً بالأنظمة التي لا تحتوي على وحدات تحكم. وهناك أيضًا ما يُسمى «التحكم بالانحدار» (Droop Control)، والذي يتيح لمصادر الطاقة المختلفة تقاسم العبء التحميلي تلقائيًّا. فإذا انخفض التردد، أطلقت البطاريات الطاقة المخزَّنة فيها لاستقرار النظام. أما عند وجود فائض في الطاقة، فإنها تمتص هذا الفائض بدلًا من ذلك. وتعمل كل هذه الميزات معًا على محاكاة سلوك الآلات المتزامنة التقليدية، للحفاظ على استمرارية التشغيل السلس للنظام حتى في حال انقطاع المولدات أو تغير الأحمال فجأة، وكل ذلك دون الحاجة عادةً إلى تدخل يدوي من قبل مشغل بشري.
دعم ديناميكي للقدرة التفاعلية والتنظيم النشط للجهد عبر نظام إدارة بطاريات التخزين (BESS EMS)
تستمر عدم استقرار الجهد في إرباك العديد من الأنظمة المستقلة عن الشبكة الكهربائية التي تعتمد اعتماداً كبيراً على المصادر المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية. فالمُنظمات التقليدية للجهد ليست مصممة أصلاً للتعامل مع التغيرات السريعة التي تشهدها هذه الأنظمة. وتُعَد أنظمة تخزين طاقة البطاريات (BESS) المقترنة بأنظمة إدارة الطاقة المتطورة (EMS) حلاً فعالاً لهذه المشكلة. وتوفّر هذه الأنظمة دعماً ديناميكياً للقدرة العكسية (Reactive Power) يعمل بشكل مستقل عن تدفق الطاقة العادي. وتراقب نظام إدارة الطاقة (EMS) باستمرار ما يجري في الشبكة، ويمكنها نشر قدرة عكسية سعوية (Capacitive VARs) أو حثية (Inductive VARs) لتصحيح المشكلات مثل انخفاض الجهد أو ارتفاعه المفاجئ أو تشوهات الموجة شبه الفورية تقريباً. وخلال الانخفاضات المفاجئة في إنتاج الطاقة الشمسية أو الهبات القوية للرياح، تقوم المنظومة بتخزين القدرة العكسية مؤقتاً. كما أنها تقوم بتصفية التوافقيات غير المرغوب فيها، وتتكيف تلقائياً للحفاظ على استقرار الجهد ضمن حدود تبلغ نحو ٢٪ من المستوى الطبيعي، دون الحاجة إلى تشغيل مولدات الديزل الاحتياطية. ووفقاً لتقارير لجنة الميكروجرد التابعة لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE PES)، فإن هذه الميزات تقلل انقطاعات التيار الكهربائي الناجمة عن مشكلات الجهد بنسبة تصل إلى ٧٠٪. علاوةً على ذلك، فإن الحفاظ على الاستقرار يعني أن المعدات الحساسة تدوم لفترة أطول، إذ لا تتعرض للإجهاد الناتج عن التقلبات المستمرة.
المرونة التشغيلية: من تسطيح القمة إلى التشغيل بعد الانقطاع الكلي
توازن الأحمال وتجنب استخدام مولدات الديزل من خلال تشغيل ذكي لنظام تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS)
عندما تتقلب إنتاج الطاقة المتجددة صعودًا وهبوطًا، وتتذبذب الطلب على الكهرباء بشكل غير متوقع، فإن ذلك يُحدث مشاكل حقيقية لأنظمة التوليد خارج الشبكة الكهربائية، لا سيما تلك الأنظمة التي ما زالت تعتمد اعتمادًا كبيرًا على مولدات الديزل لتوفير الطاقة الاحتياطية. وتعالج أنظمة تخزين طاقة البطاريات (BESS) هذه المشكلات باستخدام خوارزميات ذكية قادرة على التنبؤ بالوقت الأمثل لتخزين الطاقة أو إطلاقها، مما يساعد في تسطيح منحنيات الحمل المتقلبة تلك بنسبة تتراوح بين ٦٠٪ وربما تصل إلى ٨٠٪ مقارنةً بما يحدث في غياب هذه الأنظمة. فهذه الأنظمة تمتص الفائض من الكهرباء الناتجة عن الألواح الشمسية أو توربينات الرياح عند توفرها بكميات زائدة، ثم تُعيد إدخالها في الشبكة عند حدوث طفرات في الطلب. وهذا يعني أن الشركات لَن تضطر بعد الآن إلى تشغيل مولدات الديزل باهظة الثمن باستمرار فقط للحفاظ على استقرار مستويات التغذية الكهربائية. فعلى سبيل المثال، شاهدت إحدى شركات التعدين انخفاض فواتير الوقود السنوية لديها بمقدار نحو ٧٠٠ ألف دولار أمريكي بعد تركيب نظام BESS، كما نجحت في خفض وقت تشغيل محركات الديزل إلى ٨٪ فقط من الوقت الذي كانت تعمل فيه سابقًا، مع الحفاظ في الوقت نفسه على سلاسة التشغيل للمهام الأساسية. وبفضل القدرة على رصد استهلاك الطاقة في الزمن الحقيقي وتعديل الجداول التشغيلية وفقًا لذلك، فإن المولدات لم تعد تُشغَّل وتُطفَأ بشكل متكرر، ما يؤدي في الواقع إلى إطالة عمرها الافتراضي، ويضمن توافر طاقة احتياطية كافية في حال حدوث عطل ما لفترات أطول.
القدرة على التشغيل الأولي الأسود: استعادة البنية التحتية الحرجة خارج الشبكة دون مساعدة خارجية
يمكن أن تفشل أنظمة التشغيل خارج الشبكة أحيانًا بشكلٍ كامل، لكن أنظمة تخزين طاقة البطاريات (BESS) تقدّم ميزةً خاصةً تُعرف بقدرة «التشغيل الذاتي من حالة انقطاع التيار الكهربائي الكامل» (Autonomous Black Start Capability). ويمكن لهذه الأنظمة في الواقع أن تستعيد التغذية الكهربائية إلى البنية التحتية الحيوية بشكلٍ مستقلٍ تمامًا، دون الحاجة إلى دعم خارجي من الشبكة أو تشغيل المولدات يدويًّا. أما الوحدات الديزل التقليدية فتتطلّب سلسلةً طويلةً من الخطوات مثل تهيئـة الوقود، وتدوير المحركات، وتحقيق التزامن الدقيق بين جميع المكونات. أما أنظمة BESS فتتجاوز كل هذه التعقيدات، وتوفّر جهدًا وترددًا مستقِرين خلال فترة وجيزة جدًّا، ما يساعد على إعادة تشغيل وحدات تحكُّم الميكروجرد (Microgrid Controllers)، ثم استعادة التغذية تدريجيًّا للأحمال ذات الأولوية. ولنتناول مثالًا واقعيًّا من أحد المستشفيات النائية البعيدة عن المدن الكبرى: فبعد وقوع انقطاعٍ كهربائيٍّ تامٍّ، تمكّنت نظام BESS من إعادة تشغيل إضاءة غرف العمليات وأنظمة دعم الحياة خلال ٢٨ ثانية فقط. فكيف يتم ذلك؟ يبدأ الإجراء بإعادة ربط اتصالات التحكُّم، ثم تشغيل ما نسمّيه «الأحمال الأساسية» (والتي تشكّل عادةً أقل من ١٠٪ من السعة الإجمالية). وأخيرًا، تُعاد وحدات التوليد المحلية إلى الخدمة. أما الطرازات الأحدث من أنظمة BESS فهي مزوَّدة بمزايا مثل الدوائر المشحونة مسبقًا، وكشف الانفصال الذاتي (Islanding Detection) المدمج، وبرامج تشغيل (Firmware) معزَّزة تضمن موثوقيتها حتى في حالات التفريغ العميق جدًّا. وكل هذه التحسينات تعني انخفاض الاعتماد على عمليات توصيل الوقود، وتقليص أوقات إعادة التشغيل بشكلٍ كبيرٍ من عدة ساعات إلى نحو دقيقتين كحدٍّ أقصى.
قسم الأسئلة الشائعة
ما هو BESS؟
أنظمة تخزين طاقة البطاريات (BESS) هي تقنيات تُخزِّن الطاقة لاستخدامها لاحقًا، وتساعد في استقرار أنظمة إمداد الطاقة وتوازن الطلب مع التوليد.
لماذا تكون الأنظمة خارج الشبكة عُرضةً للهشاشة؟
تفتقر الأنظمة خارج الشبكة إلى القصور الذاتي للشبكة، وغالبًا ما تواجه صعوبات في القدرة على الاستمرار في التشغيل أثناء الأعطال (Fault Ride-Through Capability)، مما يؤدي إلى عدم استقرار متكرر في التيار الكهربائي وانقطاعات متكررة.
كيف تساعد أنظمة تخزين طاقة البطاريات (BESS) في استقرار الأنظمة خارج الشبكة؟
توفر أنظمة تخزين طاقة البطاريات (BESS) استجابةً سريعةً، وتدفُّق طاقة ثنائي الاتجاه، وإعادة توزيع الطاقة عبر الزمن (Energy Time-Shifting)، ما يسهم في استقرار التردد والجهد، ويقلل من الاعتماد على مولدات الديزل.
ما المقصود بالقدرة على التشغيل من حالة انقطاع كامل (Black Start Capability)؟
تشير القدرة على التشغيل من حالة انقطاع كامل (Black Start Capability) إلى قدرة أنظمة تخزين طاقة البطاريات (BESS) على استعادة التيار الكهربائي تلقائيًّا إلى البنية التحتية الحرجة خارج الشبكة دون أي مساعدة خارجية.
EN
AR
BG
HR
CS
DA
FR
DE
EL
HI
PL
PT
RU
ES
CA
TL
ID
SR
SK
SL
UK
VI
ET
HU
TH
MS
SW
GA
CY
HY
AZ
UR
BN
LO
MN
NE
MY
KK
UZ
KY